مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

693

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

( الأرفح ) في التّهذيب ، قال أبو حاتم : من قرون البقر الأرفح وهو ( الّذي يذهب قرناه قبل أذنيه في تباعد ما بينهما ) قال : والأرفي الّذي تأتي أذناه على قرنيه ( و ) يقال للمتزوّج ( رفّحه ترفيحاً ) إذا ( قال له بالرّفاء والبنين ) . قال ابن الأثير : وفي الحديث كان إذا رفّح إنساناً قال : بارك اللَّه عليك أراد رفّأ أي دعا له بالرّفاء ( قلبوا الهمزة حاءً ) وبعضهم يقول رقّح بالقاف ، وفي حديث عمر رضي الله عنه لمّا تزوّج أمّ كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه ، قال : رفّحوني ، أي قولوا لي ما يقال للمتزوِّج ( الرّقاحة الكسب والتّجارة ) . الزّبيدي ، تاج العروس ، 2 / 144 وأرسل عليّ رضي الله عنه أمّ كلثوم إلى عمر رضي الله عنه وهي صغيرة ، فقالت : إنّ أبي يقول لك : هل رضيت الحلّة ، فقال : نعم ، رضيتها . الزّبيدي ، تاج العروس ، 7 / 287 ( وذو الهلالين ) لقب ( زيد بن عمر بن الخطّاب ) ، لأنّ ( أمّه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ) وهي رقيّة الكبرى ( لُقِّب بجدّيه ) مات هو وأمّه في يوم واحد وصُلِّي عليهما معاً . الزّبيدي ، تاج العروس ، 8 / 172 وإنّما الإشكال في تزويج عليّ عليه السلام أمّ كلثوم لعمر بن الخطّاب وقت تخلّفه ، لأنّه قد ظهرت منه المناكير . فإذا ارتدّ على هذا النّحو من الارتداد فكيف ساغ في الشّريعة مناكحته وقد حرّم اللَّه تعالى نكاح أهل الكفر والارتداد واتّفق عليه علماء الخاصّة ؟ فنقول : قد تفصّى الأصحاب عن هذا بوجهين عامّي وخاصّي : أمّا الأوّل : فقد استفاض في أخبارهم عن الصّادق عليه السلام لمّا سُئِل عن هذه المناكحة ، فقال : إنّه أوّل فرج غصبناه ، وتفصيل هذا : إنّ الخلافة قد كانت أعزّ على أمير المؤمنين عليه السلام من الأولاد والبنات والأزواج والأموال ، وذلك لأنّ بها انتظام الدِّين وإتمام السّنّة ورفع الجور وإحياء الحقّ وموت الباطل ، وجميع فوائد الدّنيا والآخرة ، فإذا لم يقدر على الدّفع عن مثل هذا الأمر الجليل الّذي ما تمكّن من الدّفع عنه زمان معاوية وقد بذل عليه الأرواح وسفك فيه المهج ، حتّى أنّه قتل لأجله ستِّين ألفاً في معركة صفّين وقتل من